المتقي الهندي

448

كنز العمال

32109 إن ربي استشارني في أمتي ماذا أفعل بهم ؟ فقلت : ما شئت يا رب هم خلقك وعبادك ، فاستشارني الثانية فقلت له كذلك ، فاستشارني الثالثة فقلت له كذلك ، فقال تعالى : إني لن أخزيك في أمتك يا أحمد وبشرني أن أول من يدخل الجنة معي من أمتي سبعون ألفا مع كل ألف سبعون ألفا ليس عليهم حساب ، ثم أرسل إلي : ادع تجب ، وسل تعط ، فقلت لرسوله : أو معطي ربي تعالى سؤلي ؟ قال : ما أرسل إليك إلا ليعطيك ، ولقد أعطاني من غير فخر ، غفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر وأنا أمشي حيا صحيحا ، وأعطاني أن لا يجوع أمتي ولا تغلب ، وأعطاني الكوثر نهرا في الجنة يسيل في حوضي ، وأعطاني القوة والنصر والرعب يسعى بين يدي شهرا ، وأعطاني أني أول الأنبياء دخولا الجنة ، وطيب لي ولامتي الغنيمة ، وأجل لنا كثيرا مما شدد على من كان قبلنا ولم يجعل علينا في الدين من حرج ، فلم أجد لي شكرا إلا هذه السجدة . ( حم وابن عساكر - عن حذيفة ) . 32110 يا معاذ ! رأيت تدري لم ذاك ؟ إني صليت ما كتب لي ربي ، فقال : يا محمد ! ما أفعل بأمتك ؟ قلت : رب ! أنت أعلم ، فأعادها علي ثلاثا أو أربعا فقال لي في آخرها : ما أفعل بأمتك ؟ قلت : أنت أعلم يا رب ! قال : اني لا أخزيك في أمتك ، فسجدت لربي ، وربك شاكر يحب الشاكرين . ( طب عن معاذ ) .